
يواعد الأب أبناءه برحلة عميييقة إلى ( السوبر ) .. وشراء كل ما طابت به نفوسهم كَـ هدية ( عيدية) ..
يتراكضون حول بعضهم .. يضحكون .. ويهمسون بِـ أسرار الطفولة .. واستشف من اعينهم .. ترقب هلال العيد .. ومن قلبوبهم .. رجف الفرح ِ بها .. J
فجأة .. هدوء .. يتبعه ضجيج ضحكٍ منتشي .. ثم َّ يحتدم في داخلي شوقُ أعياد الطفولة J
*
تصر الجدة على حضور إفطارها الأخير ربما .. وتصر ..
فنحضر إفطاراً .. بتاتاً ليس كَـ كلِّ الأفاطير .. إفطاراً .. بِـ أكله طعم الوداعِ وطعم الفرح J
طعمُ روحِ الجدات السعيدات ..
*
يلتفون حول التلفاز .. يصرخ الجد منبهاً أصواتهم العالية .. ويعود بِـ السماعات على رأسه .. ونحن نمسك الضحكات .. ضحكاتِ النشوة
*
أتفقد ابي ..
فيدخل مسرعاً قد تهلل وجهه ..
- بكرى عيد ..
وسِراعاً .. يتسابق الأطفال إلى حضنة .. قبل أن تصل قبلتي إلى رأسه
يتوجه للجد .. يرفع سماعاته بهدوء
- خالي بكرى عيد ..
- من قال؟
- واحد من الشباب
- عطني رقمة!
ويضحكون على عناد الجد اللذيذ ..
*
يدخل الخال مسرعاً ويضحك .. من العايدين من العايدين ..
تصرخ الام .. يالله يالله ع البيت ..
هتاف الأطفال في كل الأرجاء هيـه هيـه .. وقفزاةٌ تتعالى .. بودي لو شاركتهم إياها !
*
قبل الخروج ينادي الجد احفاده مسرعاً ..
يتجمعون حوله متدافعين .. ويزجرهم بصوته العصبي الحاني بِـ الكبر بالكبر .. وهاتِ جدالاً على من أطول !
-هاجر
(سم)
كم هالفلوس ؟ رتبيها
(أن شاء الله)
ارتبها .. واقف الثالثة من أحفادة .. وقد استحليت مكان الثاني لأنه ذكَر وقد سبقته العطية
ينتهون ..و يهرعون خارجاً .. يوقفهم نداء الجدة ..( تعاالوا دوري صفوا بالكبر ..) J
وبصوتٍ واحد : يوووه ثم يضحكون !
*
تعودُ العائلة من ضجة السوبر .. وكلَّ أحدٍ يُطل بِـ إختلاس في أكياس الآخر .. من جهة ..
ومن جهة : تبادليني وأبادلك في هذا الحلاوة .. ؟!
ولا يغشاهم غيرُ عبق ِ الطيبة .. والتفاهم ! J
*
يستعدون للنوم .. أتفقد غرفهم ..
فلا أجد أكثر من ( ملابس أعيادٍ ) تفترش اسرتهم .. وحكايا لا تنتهي !
أتذكر نفسي بشدة .. فأضحك واغادر على أصواتهم : تصبحين على عيد J
*
يعم الهدوء ارجاء البيت .. إلا من إختلاساتٍ إلى غرفتي .. تسأل : الساعة كم يجي العيد ؟ J
*
شيئاً فَـ .. يقترب صوت المؤذن .. بِت أذان مختلف .. تماماً مختلف .. به أنسامُ عيد J
*
ازدحامٌ شديد .. لا اصواتُ ابواق .. ولا أوجهٌ تلبست التعبيس ..
الشوارع نظيفة .. تشتم منها رائحة العطور والبخور .. كل شيٍ أبيض .. كل شي طاهر ..
طفلة تمشي بهدوء ٍ هنا تخشى خراب ( تسريحتها ) .. وآخر هنا يركض خلف والده يلحق الصلاة وقد رفع يديه على رأسه عن سقوط (العقال ) J .. حتى العمالة في هذا اليوم اصبحوا مختلفين ..
*
وللتكبير يومها نغمٌ لا يسعني وصفه .. J
*
ترى .. هل لو كانت لدينا الأعياد أكثر .. ستكونُ مراسم الأاشواق كما هي ؟؟؟
سأ عطيكم شيئاً من استنتاجي .. حتى عيد الاضحى .. جعله الرب مختلفاً .. لِـ تبقى الأشواق كما هي .. لها نهكتها وعبيرها الخاص ..
فَـ سبحانَ الله الحكيم ..J
__
كل عام .. وسعادة غامرة بِــ رواحكم تسرح ..
كل عام .. وأنتم فرحُ الفرح
—
تحديث
*
ملاحظه صغيره
اليوم الإثنينن .. سَـ أنتقل مع الأهل إلى الشرقيه مدة أسبوع ..
يعلم الله شوقي لكم بعد رمضان .. وها أنا ربما يشغلني السفر أسبوع آخر
فعذرا لكل الأحبه المدونين الذين قد لا يسعني الوقت لِـ تهنئتهم ..
حقكم علي:)
عَبَـقُ الأَحِـبَّــه ..